الشيخ المحمودي
87
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
- 173 - ومن خطبة له عليه السلام لما بلغه أن عمرو بن العاص ينتقصه عند أهل الشام ويرميه بالدعابة ! ! ! قال الثقفي رحمه الله : وبلغ [ أمير المؤمنين ] عليا [ عليه السلام ] أن ابن العاص ينتقصه عند أهل الشام ، فصعد المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : زعم ابن النابغة ( 1 ) أني تلعابة تمزاحة ذو دعابة ( 2 ) أعافس وأمارس ( 3 ) هيهات يمنعني من ذاك خوف الموت وذكر البعث والحساب ! ! ! ومن كان ذا قلب ففي هذا له واعظ وزاجر ! ! ! أما وشر القول الكذب [ و ] إنه ليحدث فيكذب ، ويعد
--> ( 1 ) من قوله عليه السلام : ( زعم ابن النابغة - إلى قوله : - أن يمنح القوم استه ) مأخوذ مما ذكره البلاذري تحت الرقم ( 153 ) من ترجمته عليه السلام من أنساب الأشراف ، إذ كتاب الغارات لم يكن عندي عند تحرير الكلام . وابن النابغة : عمرو بن العاص . والنابغة : أمه . ( 2 ) تلعابة وتمزاحة - بكسر التاء فيهما - : كثير اللعب والمزاح . ( 3 ) أي أعالج الناس وأضاربهم وأغري بعضهم ببعض مزاحا ولعبا . وقيل : المعافسة معالجة النساء بالمغازلة .